حيدر أحمد الشهابي

487

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

وصول هذه العساكر واتحادها مع عساكر الأمير شارل النمساوى وجّه القايد ماسيه‌نا امدادا إلى العساكر الموجودة مع الجنرال غردان ونهض عازما بذاته على المسير إلى نهر پياوه بعد ان نظم طرايق الجنود ورتبها على شاطى نهر ليزونزو . وإذ كانت الاعدا قبل بيوما واحدا اتت لذلك المحل زعما بان تكبس على عساكر الجنرال رانيه فهذا المذكور كان عالما بقدومهم فهجم عليهم وطرّدهم وزاحمهم مزاحمة كليّة حتى اختلطت العساكر في بعضها ودخلوا جميعا إلى مدينة شاستل في وقت واحد . ولعدم توقع طلب الاستيمان استاسر من السعاكر النمساوية ستة آلاف مع قايدهم الأمير روهان وعدة من روسا العساكر وضبطت الفرنساوية منهم ستة آلاف مع قايدهم الأمير روهان وعدة من روسا العساكر وضبطت الفرنساوية منهم ستة بيارق وسنجقان واحدى عشر مدفعا وعدة وافرة من العربانات وانجرح من الفرنساوية ما ينوف عن الماية وإذ كانت جنود الفرنساوية ضابطت ثغور الجبال ظفرت في فيئة من الهاربين من تلك العساكر كانوا قد استخفوا من ملابيس الفلاحين فهذا التخبير الذي حضر إلى الملك نابوليون في رابع عشر يوم من شهر رمضان ثم نهض الملك نابوليون قيصر فرنسا من قرية اوستراليتز حيث حدث تلك الوقعة العظيمة المتقدم ذكرها وتقدم إلى ساروشتز ومكث هناك فحضر إلى مقابلته القيصر النمساوى واجتمع سويّة ساعتين وطفق القيصر النمساوى يتلب في حق الانكليز . ثم عولوا في هذا الاجتماع علي عقد الصلح وطلب القيصر النمساوى اخراج ما بقي من عساكر الملك إسكندر [ 789 ] المسكوبى فأجاب الملك النابوليون قايلا وان كانت هذه العساكر في غاية الانحصار وليس لها خلاص من يدي ولا بنوع من الأنواع فانا اكراما لخاطر الملك إسكندر قد سمحت في انطلاقهم وسآمر إلى جميع عساكرى بالامتناع عن المعارضة لهم . ولكنني أروم أنت تقرر لي هل أنت قادرا علي ان تتعهّد لي بان العساكر المسكوبيّة تخلى جميع أراضي النمساوية وأراضي الدول التابعة لها . فأجاب القيصر النمساوى انه ليس من المستبعد انني اصادق على ترغب الملك إسكندر بهذا القبيل . وانما أروم ترسل له في هذه الليلة أحد من رجال دولتك فاوعدهم بذلك . ثم نهض القيصر النمساوى راجعا فأومأ اليه الملك نابوليون وهو بتلك الخيمة المبنية من القش قايلا انه لم يتفق لي ان اقابلك أيها الأخ الحبيب الّا في هذه السراية التي لي منذ شهرين وانا قاطنا بها . فضحك القيصر النمساوى واجابه انه ينبغي لك يا اخى ان تسر محظوظا بهذه الخيمة حيث حصلت بها على فوايد عظيمة وابتنيت لك من العظمة ذكرا مؤبدا . ثم كرّر الملك